يعيش الوطن العربي برمته حالة من التوتر نتيجة تلاطم أمواج التطورات الإقليمية والدولية المتشابكة مع مصالح الدول منها الطامعة ومنها الطامحة والكل يصب في قدر واحد ، هو الإستيلاء على خيرات عالمنا العربي واستهداف أمتنا العربية بوجودها وثقافتها وحضارتها .
وعندما تحتدم رياح العاصفة ، يفتش الرحالة عن قبطان يجيد القيادة بمهارة ، ويتمتع بقدرة إيصال السفينة وركابها إلى شاطئ الأمان .
فنحن الرحالة في هذا الوطن العربي الذي حمل إرث الأنبياء والأصفياء نجول ونصول ، وتشتد رياح الغزو علينا ، مخلفة سلسلة من الإحتلالات واقتطاع حقوقنا بل واستغلالنا لتطيح بقيمنا وتسيطر علينا دون أن نشعر .
ولأننا بتنا نعي خطورة هذا العصف ، الذي ترك خرابا" تقسيميا" في العراق ، وانحدارا" سياسيا" وأمنيا" في لبنان ، واحتلالا" لجزر الإمارات وفلسطين وسبتة ومليلة والجولان ، وتنازلا" مهينا" كلواء اسكندرون ، ولأننا بتنا نقرأ تاريخا" مزيفا" يكتبه حكام سلاطين السوء وذوي النفوس الرخيصة التي تبيع شعبها ووطنها وأمتها من أجل بعض المكاسب الضيقة والطموحات الرخيصة ، ولننا بمعظمنا في هذا الوطن العربي نعيش لحمة التآلف والسلام والمحبة ، كان انهماكنا في البحث الجاد عن قبطان جريء متمرس ، لا يخشى لومة لائم ، يحمل سيف الحق ليدحض به أباطيلهم وينتصر لشعب تاق إلى الحرية ، وما ذكرناه ينطبق على رجل المعادلات الصعبة والتحديات الكبرى قائد يفقه القيادة وزعيم يعي المسؤولية ، عنيت بكلامي الدكتور رفعت الأسد باني سوريا العروبة .
لأن هذا القائد سكن في قلب شعبه واتخذ منه عرشا" لزعامته ، ولأن شعب الأمة العربية سكن في قلبه الدافء ، تشرفنا بالإنتماء إلى مشروع التجمع القومي الموحد ، الذي يراهن على إرادة الشعب في الحياة ، ويراهن على ثقة المثقفين في وطننا العربي ، ويراهن على عدم الرضوخ للغزاة والمحتلين ، والمحتل واحد سيان كان جارا" أم عدوا .
ليلهمنا الله تعالى نعمة الخروج من أزمتنا ، وانبلاج فجر حر يعم على أرجاء عالمنا ، ولعل وعي بعض القيادات الحكيمة في وطننا وإدراكهم للخطر المحدق بنا ، وتآلفهم ومشروع القائد القومي ، يجعلنا نتفاءل بمستقبل زاهر وواعد .