
قالت منظمة العفو الدولية ان السلطات السورية احتجزت أربعة نشطاء سياسيين أكراد في 26/12/2009، وظلوا محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي منذ ذلك التاريخ. وهم عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة وحثت المنظمة السلطات السورية على اطلاق سراحهم فورا .
وقالت العفو الدولية في بيان ورد الى المرصد السوري اليوم الجمعة "في 26/12/2009، قُبض على كل من حسن صالح ومحمد أحمد مصطفى ومعروف ملا أحمد- وجميعهم من كبار أعضاء حزب يكيتي الكردي في سوريا- وأنور ناسو، وهو أيضاً من حزب يكيتي ، على أيدي أفراد من جهاز الأمن السياسي السوري ، وهو أحد أجهزة الأمن السورية. ويقوم جهاز الأمن السياسي بشكل منتظم باعتقال الأشخاص الذين يُتصوّر أنهم معارضون للنظام السوري أو الذين ينتقدونه. وقد جاء اعتقالهم بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على حضورهم مؤتمر حزب يكيتي، الذي دعا إلى إقامة حكم ذاتي في المناطق الكردية في سوريا".
وأضافت المنظمة في بيانها "قُبض على النشطاء الأربعة عندما راجعوا فرع الأمن السياسي في القامشلي، وهي مدينة أغلبية سكانها من الأكراد، وتقع شمال شرق سوريا، وذلك استجابة لأمر بمقابلة مدير المكتب هناك. وذُكر أن مدير المكتب أوضح أن الرجال الأربعة احتُجزوا، ثم نُقلوا إلى مركز اعتقال في مكان آخر في سوريا. ويُعتقد أنه لم يُسمح لهم بالاتصال بالعالم الخارجي منذ إلقاء القبض عليهم".
ويتناول محمد أحمد مصطفى أدوية منتظمة لمعالجة الغدة الدرقية المفرطة الفعالية، وأن حسن صالح بحاجة إلى علاج لمشكلات صحية وخمول في الغدة الدرقية وارتفاع الكولسترول. كما أنه يعاني من ألم دائم من جراء إصابته بانزلاق غضروفي في ظهره، ويتناول أدوية مسكنة ولديه تعليمات طبية بضرورة عدم حمل أي شيء يزيد وزنه على كيلوغرامين، وذلك بعد خضوعه لعملية فتق في عام 2006. كما يعاني معروف ملا أحمد من انزلاق غضروفي في ظهره كذلك. وربما لا يستطيع هؤلاء المعتقلون الحصول على علاج في الحجز.
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن النشطاء الأربعة يرجح أن يكونوا سجناء رأي، احتُجزوا لا لشيء إلا بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم السياسية بشأن القضايا المتعلقة بالأكراد في سوريا.
جدير بالذكر ان المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد طالب في بيان اصدره في 27/12/2009 بالإفراج عن المعتقلين الأربعة حسن صالح– معروف ملا أحمد – محمد مصطفى - أنور ناسو وعن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية و دعا إلى إصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية في سورية يضمن سلامة ووحدة البلاد.