|
فى ظل ماتعانية الامة العربية من مشكلات وامراض شتى تعس فساداً فى جسد الامة التى اعياها امراض العصر ..نحن فى امس الحاجة الى مشروع يضئ لنا الطريق ليخرجنا من الظلمات الى النور..ولعل مشروع النهضة القومية ، والذى يتبناه التجمع القومى الموحد برئاسة الدكتور رفعت الأسد هو النبراس الذى يمكن ان يضئ لنا الطريق للخروج من نفق الذى نعيش فية منذ عدة عقود.
ولعل الافكار التى يتبناها التجمع قد شكلت اسنادا فكريا يضيء أفقا أكثر اتساعاً وعمقاً لاستجلاء الواقع وهمومه وتحدياته وتناقضاته واشكالياته ، فى محاولة لاستنهاض طاقة أمة ، تستطيع فرض وجودها ،محاولا خلق الإرادة الحية الفاعلة المؤثرة تحت شمس الدنيا ،والتى هى موجودة بالفعل لكنها متبعثر ، فى اتجاهات مختلفة ، ممايجعلها متبدد كفيض نهر عظيم ، بين رمال صحراء واسعة .
وقد نبعت فكرة التجمع إيماننا بوزن الأمة طاقة وقدرة ، لها ماضي عظيم ، وتراث زاخر ، وحضارة أشرقت لأحقاب طوال في سماء الكون ، و شَكلت مصابيح هادية للإنسانية.وتبرز اهميتة فى ظل التهديد الاستراتيجي الذي يواجهنا كشعب عربي ، وكأمة عربية ، وكأقطار قومية ، في وقت واحد هو اتساع هذه المسافات والفواصل التي غدت بيننا وبين العصر بتطوراتة العلمية الحديثة،مما جعلنا الاقل نبضا وإبداعا وإنتاجا وتجديدا وتحديثا ومناهج عمل ، وهو أمر تزداد تأثيراته السلبية بالتراكم على كافة جوانب الحياة العربية .
ولعل اهم مايميز مشروع النهضة القومية اذ انه يتسع لنا جميعا : و ليس مشروعا على مقاس جماعة مهما اتسعت أو تجمع مهما كبر ، ولكنه مشروع على مقاس آمة تمتد على الأرض من المحيط إلى الخليج.والاهم من ذلك هو انه مشروع نابع من داخلنا فهو فلم يفرض علينا من أعلى ولكنه مستنبط منا جميعاً فهو ثمرة حوار أتسع وطال فى قواعد شعبية ومراكز،ونتاج حوار لابناء امة يجمعهم هم واحد هو ما استقرت إليه أوضاع أوطانهم وأوضاع إقليمهم فى الشرق الأوسط ، ولذلك فهو مجرد تماما من أية شبهة ذات طبيعة شخصية أو فئوية أو حزبية أو طائفية.و يشكل مشروعنا إطارا معرفيا ، لانه نصا حيا يقبل الاجتهاد لذلك فهو لا يضفى على نفسه كغيره من الخطابات والنصوص مشروعية مصطنعة أو قداسة غير حقيقية،اى نحن بحواراتنا البناءة من يضفى علية قداستة ،بما يعلمنا ان نفتح عقولنا لاراء الاخرين لما لذلك من مردود كبير على قدرتنا على الممارسة الديموقراطية،وذلك ما يصبغة بمشروعية راسخة فى مجتمعنا.
إن غاية مشروع النهضة القومية ليست بنوده أو مادته أو أدواته العملية المنبثقة منه وفهمه بغير ذلك ، هو تصغير له و افتئات عليه ، والتفاف من حوله. إن هوية المشروع هو القومية دون شك ، أما العروبة فهي جوهرة الجوهر فيه ، إنها قلبه النابض وعقله الناهض وأميره العادل ، وسيفه القاطع وسراجه المنير . وذلك مايجعلة مشروعا وحيدا فريدا في الساحة السياسية والفكرية العربية ، يسعى إلى أن يوازن بين القدرة والطموح ، وبين طلب المجد ومواكبة الواقع ، يمشى في حقل ألغام بين المتناقضات لا ليفجرها وإنما ليآخي بينها في ساحتها وفى الساحتين الإقليمية والدولية الممتدة عبر تخومها الواسعة .
|