UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
جـان بول سارتر



(21 يونيو 1905 - 15 أبريل 1980)


فيلسوف فرنسي، كما أنه روائي وكاتب مسرحي وكاتب سيناريو وناقد أدبي وناشط سياسي

ترك سارتر ككاتب غزير الإنتاج أعمالا أدبية ضخمة على شكل روايات ومقالات ومسرحيات وكتابات فلسفية وسير ذاتية.
شكل مع ألبير كامو رمزا للمثقف الذي يأخذ إتجاها في كتاباته، و أثرت فلسفته الوجودية، التي نالت شعبية واسعة، على معظم أدباء تلك الفترة.

حياتـــــــــــــــــــــــــــــــــــه:

ولد جون بول سارتر في شهر يناير عام 1905 في عائلة بسيطة برجوازية. كان والده يعمل بالجيش ونشأت والدته في عائلة من المفكرين والمدرسين وكان عمه رجل سياسي.
لم يتعرف سارتر إلى والده الذي مات بعد خمسة عشر شهرا من ولادته ومع ذلك فقد كان حاضرا من خلال جده، وهو رجل ذو شخصيه قوية، قام بتربيته حتى التحق بالمدرسة العامة وهو في العاشره من عمره.

عاش "بولو" الصغير، كما أطلق عليه، عشر سنوات من عام 1907 إلى 1917 مع والدته وعائلتها في سعادة وحب وهناء.

اكتشف سارتر القراءة في مكتبة البيت الكبيرة وفضلها عن مصادقة الأطفال في سنه. انتهت هذه الفترة السعيدة عام 1917 عندما تزوجت والدته بجوزيف مانسى مهندس بحرى والذي كان سارتر يبغضه كثيرا. كان يبلغ سارتر في الثانية عشرمن عمره عندما انتقل للعيش ب "روشيل" وظل بها حتى الخامسة عشر من عمره.

كانت هذه السنوات الثلاث سنوات تعيسة ففد ترك سارتر مناخ الأسرة السعيده ليصطدم بحقيقة زملائه الطلاب الذين مثلوا له العنف. أدى مرض سارتر عام 1920 إلى عودته إلى باريس كما أدى خوف والدته على أن تفسد أخلاقه بسبب زملائه الفاسدين بالمدرسة إلى ان تجعله يبقى معها بباريس.

التحق سارتر وهو في السادسة عشر من عمره بالثانوية في مدرسة "هنرى الرابع " وهناك تعرف إلى بول نيزان كاتب مبتدىء ونشأت بينهم صداقه استمرت حتى وفاته في عام 1940 وقد ساهمت هذه الصداقه في تكوين شخصية سارتر. برع سارتر في مجال الفكاهه. استعد سارتر، مصاحبا بصديقه نيزان، للمسابقة الخاصة بالتحاق المدرسة التقليدية العليا "بمدرسة لوي لو جران ". قام سارتر في هذه المدرسة بكتابة أول اعماله الأدبية الرائعة وخاصة قصتين قصيرتين يحكى فيهما حكايتين مأسويتين لمدرسين في القرية.

ويظهر في هاتين القصتين بوضوح أسلوب سارتر الساخر والملىء بالنفور من الحياة الاجتماعيه المصطنعة. ويستكمل سارتر في الوقت نفسه كفكاهى مع صديقه نيزان, يمثلان المشاهد القصيره ويلقيان النكات بين الحصص المدرسية.
تمييز سارتر، بعد فترة وجيزة في "المدرسة المدعوه بالتقليدية والعليا" كما اطلق عليها نيزان. ظل سارتر المحرك الأساسي لكل اعمال الشغب التي وصلت إلى اشتراكه بالتمثيل بمسرحية ضد الحكم العسكري في العرض الاحتفالى "بالمدرسة التقليدية العليا" مع زملائه وذلك عام 1927.

عقب هذا الحدث استقالة جوستاف لانسون مدير المدرسة والذي قام في نفس العام بالتوقيع هو وزملائه من دفعته على عريضه (تم إعلانها في 15 أبريل في مجلد "أوروبا") ضد قانون المنظمة العامة للأمة لوقت الحرب والذي يلغى حرية الفكر والرأى. كان سارتر يميل إلى معارضة السلطه كما كان له مكانة كبيرة لدى أساتذته الذين كانوا يستضيفونه في المطعم الخاص بهم. كان سارتر مجتهد جدا حيث أنه كان يقرأ أكثر من 300 كتاب في العام ويكتب الأغاني والأشعار والقصص القصيرة والروايات. كون سارتر اصدقاء أصبحوا فيما بعد مشهورين مثل ريمون آرون وموريس ميرلو-بونتى.

وبالرغم من هذا لم يكن سارتر يهتم بالسياسة طوال الأربعة اعوام التي قضاها بالمدرسة التقليدية العليا. لم يكن يشترك بأي مظاهرة ولا مولع بأي قضيه. ومما اثار دهشة محبيه, رسوبه في مسابقة شهادة الأستاذية في الفلسفة عام 1928 مما جعلهم يشكون في صحه تقييم الحكام. فاز في هذه المسابقه ريمون ارون بالمركز الأول (الذي، كما صرح سارتر نفسه, بانه قدم شىء متميز للغايه).

عمل سارتر بجهد كبير من اجل التحضير للمسابقه التالية التي تعرف فيها إلى سيمون دى بوفوار عن طريق صديق مشترك رينيه ماهو والذي كان يطلق عليها اسم "قندس" نسبة للأنجليزية "بيفر" (و التي تعنى قندس: فمن جهه هذا الحيوان يمثل العمل والحماس ومن جهه أخرى ايقاع الكلمة قريب من الاسم "بوفوار"). اطلق سارتر عليها هذا الاسم أيضا كما أنه أصبح رفيقها حتى اخر ايامها.


حصل سارتر على المركز الأول في المحاولة الثانيه في المسابقة وحصلت سيمون دى بوفوار على المركز الثاني. طلب سارتر, بعد تأدية الخدمة العسكرية, يتم نقله إلى اليابان حيث أنها لا طالما اثارت اهتمامه. ولكن لم يتحقق هذا الحلم حيث أن تم ارساله إلى "هارف" الثانوية والتي يطلق عليها "فرنسوا الأول " منذ 1931. وكان هذا اختبار حقيقى لسارتر الذي طالما اخافته الحياه المنظمة والذي نقد دائما في كتاباته حياه الريفية المملة.

توغل سارتر ببساطة في الحياة الحقيقية والعمل والحياة اليومية حيث كان يصدم الأهالى والمعلمون بأساليبه (دخول الفصل دون ربطة عنق) لكنه أبهر خمسة أجيال من الطلاب الذين يعتبرونه مدرسا رائعا ومرحا وفاضلا بل وصديقا لهم. من هنا نشأ حنينه وإرتباطه بالمراهقة حتى نهاية حياته.
بين وقت وآخر, كان يستكمل ما بدأه ريمون آرون في المعهد الثقافى الفرنسي في برلين في عامى 1933 و 1934 فهناك يكمل ما استهله ريمون آرون عن ظاهراتية هوسرل.

قضت السنوات التي قضاها سارتر في الهافر على اعتقاده بالحصول على شهرة ومجد منذ الصغر بسبب رفض الناشرين لكتباته. لقد لاحقه سوء الحظ مع كتابه الأول الذي نشر في 1938 "الغثيان" وهي رواية فلسفية (ظاهراتية) وسيرة ذاتية وهي تحكى آلام أنطوان روكيتان العازب صاحب ال35 عاما والمؤرخ. نقل سارتر للمدرسة العامة لمعلمون لاون ببيكاردي.
كان الخبر السعيد بالنسبة له هو نقله في أكتوبر 1937 إلى ليسيه الراعى في نويي-سور-سين.

بدأت هذه الفترة بمرحلة من سوء سمعة مع نشر كتابه الأول "الغثيان" الذي كان قريبا جدا من الفوز بجائزة غونكور ونشر مجموعته القصصية "الحائط". وقد انتهت هذه المرحلة بوصول الحرب العالمية الثانية والتي نقل خلالها إلى نانسي.

التحق بالجيش وتعلم فيه الأرصاد الجوية، ثم ألقى الجيش الألماني القبض عليه عام 1940م، واستمر سجينًا لمدة تسعة أشهر، وبعد خروجه من السجن عمل بالتدريس في الليسيه مع ميرلوبونتي.

كان سارتر في بداية حياته ينزع إلى الفلسفة، لكنه ما لبث أن آمن أن الانخراط في الواقع هو الواجب الأسمى للمفكر. وفي عام 1941م شارك في تأسيس جماعة المجتمع والحرية، وقد ضمت أيضا سيمون دي بوفوار، وميرلوبونتي. وسرعان ما يئس سارتر من هذه الجماعة نظرًا لعدم وجود التـأييد المنتظر لها؛ فعكف على التأليف، وقام بمساندة حركة الشباب في فرنسا عام 1960م، وانضم إلى رسل في "مؤسسة مكافحة جرائم الحرب".

وفي مطلع السبعينيات توفيت والدته، وتعرض بعدها لأزمة قلبية، وضعف نظره إلى أن أصبح شبه أعمى. وفي عام 1980م هاجمته أزمة قلبية أخرى وبعض المشاكل في الرئة، وتم حجزه في المستشفى، ثم راح في غيبوبة توفى بعدها.

كتب سارتر عددًا من المؤلفات المهمة والمتنوعة، منها: (تعالي الأنا موجود) 1934م، الذي بسط فيه أساسيات الوجودية كما يعتقدها، و(التخيل) 1936م، و(الغثيان) 1938م وهي رواية مهمة أراد أن يوضح من خلالها أن جميع أفكارنا هي نتاج للتجارب المكتسبة من المواقف الحياتية، وقد اعتبرها النقاد رائدة الرواية الجديدة التي تعتمد أدب المواقف، و(الوجود والعدم) 1943م وهو من أهم كتاباته في الفلسفة الوجودية، و(ما الأدب) 1947م. ومن مؤلفاته التي اصطبغت بطابع سياسي (الاستعمار والاستعمارية الجديدة) 1964م. وقد دون سارتر سيرته الذاتية تحت عنوان (الكلمات)، وصدرت عام 1964م.

تميزت موضوعات سارتر الدرامية بالتركيز على حالة أقرب إلى المأزق أو الورطة. ومسرحياته " الذباب" " اللامخرج" "المنتصرون" تدور في غرف التـعذيب أو في غرفة في جهنم أو تحكي عن طاعون مصدره الذباب. وتدور معظمها حول الجهد الذي يبذله المرء ليختار حياته وأسلوبها كما يرغب والصراع الذي ينتج من القوى التقليدية في العالم التقليدي الذي يوقع البطل في مأزق ويحاول محاصرته والإيقاع به وتشويشه وتشويهه.

وإذا كان إدراك الحرية ووعيها هي الخطوة الأولى في الأخلاقية السارترية فإن اسـتخدامه لهذه الحرية وتصرفه بها - التزامه- هو الخطوة الثانية. فالإنسان قبل أن يعي حريته ويستثمر هذه الحرية هو عدم أو هو مجرد "مشـيئ" أي أنه أقرب إلى الأشـياء منه إلى الكائن الحي. إلا أنه بعد أن يعي حريته يمسي مشـروعاً له قيمته المميزة.

نظرية الحرية عند سارتر:

ترتكز نظرية الحرية عند سارتر على مبدأ "إننا مقضيٌ علينا بأن نكون أحرارًا"، وهذا ما عبر عنه في مسرحياته؛ فالحرية عنده متساوية سواء عند السجين أو غيره، فحريتنا تظل قائمة لا تمس حتى حين نكون عبيدًا، وليس للحرية عنده درجة فهي دائمًا فينا وعلى ذات الدرجة. وذلك من منطلق أن "الإنسان حر لأن وجوده أسبق من ماهيته"، فالإنسان حر لأنه يختار لنفسه ماهيته الخاصة به، ويوجد في العالم أولاً وبعد ذلك يفعل بنفسه ما يشاء، ويصنع لنفسه الماهية التي يختارها بكامل حريته. ويؤكد سارتر ذلك من خلال قضية أخرى وهي "الإنسان مسؤول عن ماهيته ويتحمل نتائج اختياره"؛ فبالمسئولية يتم تنظيم المجتمع وحمايته من الفوضى والدمار، وبما أن المسئولية نتيجة طبَعية ومنطقية للحرية؛ فهي إذن تحمل الإنسان على الخوف، فالاختيار يحتمل النجاح والفشل.

الحرية عند سارتر إذن ليست صفة مضافة، بل هي نسيج وجودي. وقد جسد نظريته في الحرية في كتابه (الوجود والعدم) الذي ذهب فيه إلى أن حرية الاختيار مطلقة ، وهناك فكرة سائدة في الوجودية مفادها أنه "بما أنني أريد الحرية لذاتي فلا بد أن أعطيها لغيري أولاً". وهذا الفهم للحرية الذاتية والغيرية هو الذي سيؤلف الخير الأسمى أساس الأخلاق، وهذا يتعارض مع الفكر الماركسي الذي ينفي الحرية وينادي بالجبرية.‏

فكرة الإله عند سارتر:

يعتبر سارتر ممثل الوجودية الملحدة، فهو لا يؤمن بوجود إله، ويعلن ذلك ولا يحاول تبريره، في الوقت الذي يبرر الوجود قائلاً بأنه لا مبرر للوجود ولا علة له ولا ضرورة، فكل موجود يولد دون مبرر، ويعيش بسبب ضعفه وخوفه، ويموت بفعل المصادفة، وهو يعتقد أن الإنسان قادر على تركيز انتباهه في نفسه حين يتحرر من طغيان فكرة الله.

يرى سارتر القول بأن "الوجود يسبق الماهية" يتطلب الإلحاد، فالوجودية الملحدة هي أكثر منطقية وإنسجامًا في نظره، ولا توجد طبيعة إنسانية، لأنه لا يوجد إله خالق ليتصورها في ذهنه ومن ثم يعمد إلى خلق الإنسان بناء على تصوره لتلك الطبيعة.

ويذهب إلى القول بأن وجود خالق يترتب عليه أن الله يعلم ما سوف يحدث بخلقه، أي يعلم ماهية الشئ الذي يخلقه وبهذا تكون الماهية سابقة على الوجود، ومن ثم يكون مبدأ الألحاد هو الأصح إذا أخذنا بأن الوجود يسبق الماهية. وعوضًا عن ذلك لابد من التمسك ببعض القيم بغية المحافظة على الأخلاق والمجتمع والمدنية، فالأشياء لا تتغير برغم عدم وجود إله .

إسهاماته السياسيــــــــــــــــة:

آمن سارتر بأن الكاتب يقع عليه واجب معالجة القضايا الاجتماعية، ومن هذا المنطلق أسس جريدة "مودرن تايمز" مع سيمون دي بوفوار، وميرلوبونتي. وقد دافع عن الثورة الجزائرية في الكثير من كتاباته، فقد نقد السياسة الاستعمارية الفرنسية بالجزائر في العديد من مقالاته ومسرحياته، وبخاصة في "The Condemned of Altona" والتي عبر فيها عن السخط الأخلاقي ضد اضطهاد السكان المسلمين، وتعذيب الأسرى منهم على يد الجيش الفرنسي، وعن رفضه للفظائع التي ارتكبها النازيون في الجبهة الشرقية.
ولم يكتف سارتر بالكتابة، وإنما كانت له أنشطة سياسية؛ فقد أجرى العديد من المقابلات المهمة مع قادة ومناضلين سياسيين بارزين مثل: جيفارا، وجمال عبد الناصر، لمناقشة بعض المسائل والقضايا المتعلقة بالسلام العالمي.

المسألة اليهوديـــــــــــــــــــة:

في سنة 1944م كتب سارتر مقالا بعنوان "حول المسألة اليهودية"، تناول فيه أوضاع اليهود في فرنسا؛ فأنكر ابتداءً وجود مسألة يهودية في فرنسا، استنادًا إلى أن اليهود أظهروا رغبتهم في الاندماج في المجتمع الفرنسي. وفي المقابل ذهب إلى وجود "مسألة فرنسية"، لأن المجتمع الفرنسي هو الذي يرفض اندماج اليهود، وهذا الرفض تعبير عن الاضطهاد التاريخي المتأصل، الذي لا يقتصر على المجتمعات الغربية الحديثة، وإنما يضرب بجذوره في عمق التاريخ، وهو الذي ألجأ اليهود لاحتراف مهن بغيضة كالربا.

وينظر سارتر إلى هذا الاشتغال اليهودي بالتجارة نظرة إيجابية؛ ذلك أن اشتغال اليهودي بالتجارة جعله يفكر بطريقة عالمية، ويتعامل مع جميع الأجناس والديانات دون حساسيات، وهذا ما يجعل من التاجر اليهودي قيمة عالمية في حد ذاته (وفق تعبير سارتر).

سارتــــــــــــــر ونوبـــــــــــــــــل:


رفض الفيلسوف والأديب الفرنسي جان بول سارتر تسلم جائزة نوبل عام 1964، وعلل سبب رفضه الجائزة قائلاً: "هؤلاء الذين يقدمون التشريفات سواء كانت وسام شرف أو جائزة نوبل لا يملكون في الحقيقة تقديمها"، ووصف سارتر الجائزة بأنها "سياسية، مثلها مثل جائزة لينين - جائزة عالمية استحدثها السوفيت لتكريم المفكرين - و لو عرضت علي جائزة لينين أيضا سأرفضها".



 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net